الشيخ محمد الجواهري

330

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

--> هذا النهر ويعطل هذه الرحى ، أله ذلك أم لا ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : يتقي الله ، ويعمل في ذلك بالمعروف ، ولا يضرّ أخاه المؤمن » ، الوسائل ج 25 : 431 باب 15 من أبواب احياء الموات ح 1 . والسيد الاُستاذ ( قدس سره ) لم يشكل على الماتن بذلك في المقام ، بل هو ( قدس سره ) وفي مورد مشابه ذهب إلى جواز القلع - وأشكلنا عليه - وهو ما ذكره في المسألة 14 ] 3506 [ من الواضح 13 : 308 فراجع . نعم الذي في المقام هو أن رضا صاحب النهر لم يكن في ضمن معاملة كانت بينهما ، ثمّ ظهر فسادها أو فسخت أو نحو ذلك . ولعل هذا هو الفارق بين المقام ومعتبرة محمّد بن الحسين . إلاّ أن الظاهر أن هذا فرق غير فارق ، فالمعتبرة محكمة لأنها معللة . وأما ما قيل تعليقاً على قول الماتن ( قدس سره ) في المسألة 17 ] 3509 [ هو الذي ( وليس للمزارع الإبقاء إلى البلوغ بدون رضا المالك ولو بدفع اُجرة الأرض ، ولا مطالبة الأرش إذا أمره المالك بالقلع ) : ما نصه « لا يبعد ثبوت الجامع بينهما للزراع إذا لم يكن التخلف أو الفسخ من قبله ، لأنّ الزرع كان بإذن المالك من أوّل الأمر إلى حين بلوغ الثمر ، وهذا بخلاف ما تقدّم في المسألة السادسة الرقم العام ] 3498 [ من مضي المدة التي يبلغ فيها الزرع عادةً ، فإنّه بمثابة الإبقاء بلا حق من أوّل الأمر ، خلافاً للمقام الذي يكون الضرر الحاصل بالفسخ مضموناً على الفاسخ ومشمولاً لقاعدة ( لا ضرر ) ، وخلاف الارتكاز العرفي فتدبر جيداً » بحوث في الفقه كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 196 . فلا يمكن المساعدة عليه بوجه ، وذلك أوّلاً : أن قوله « لا يبعد ثبوت الجامع بينهما للزراع إذا لم يكن التخلف أو الفسخ من قبله ، لأن الزرع كان بإذن المالك من أوّل الأمر إلى حين بلوغ الثمر » لو كان صحيحاً فرضاً فماذا يقول في صورة الانفساخ ، فإنّ الكلام في مسألتنا وهي المسألة 15 ، وفي خصوص الثمرة الثانية ، وهي مسألة الانفساخ أو الفسخ في الأثناء قبل ظهور الحاصل الذي أوكل القائل ( حفظه الله ) البحث عنها إلى المسألة 17 . وثانياً : كون الزرع بإذن المالك من الأوّل إلى حين بلوغ الثمر إنما يقتضي القول بأن الأمر بالقلع غير جائز ، لمعتبرة محمّد بن الحسين المتقدمة التي فيها « يتقي الله ولا يضر أخاه المؤمن » مع فرض أنه لا فرق في الإذن بين الإذن الذي فيها ( المعتبرة ) وبين إذن المالك للعامل في الزرع في المقام ، مضافاً إلى